اضطرابات الشحن وسلاسل الإمداد: القوة القاهرة والظروف الطارئة في عقود الشركات السعودية 2026
إعداد: المحامي محمود عادل الثمالي، الشريك المؤسس | آخر تحديث: 6 أكتوبر 2026
الخلاصة: اضطراب الملاحة وتحويل مسارات السفن وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين لا يعفي الشركة من التزاماتها تلقائيًا. يفرّق نظام المعاملات المدنية السعودي بين حالتين: القوة القاهرة التي تجعل التنفيذ مستحيلًا فينقضي الالتزام أو يتوقف مدة الاستحالة، والظروف الطارئة العامة غير المتوقعة التي تجعل التنفيذ مرهقًا يهدد بخسارة فادحة، فيجوز للمحكمة رد الالتزام إلى الحد المعقول. والعبرة أولًا بما نص عليه العقد، ثم بإثبات علاقة الحدث بالتأخير، وبالإخطار في وقته.
أربع مشكلات تواجهها الشركات والحاجة القانونية في كل منها
1. تأخر الشحنات وتغيّر مسارات النقل البحري
تحويل الرحلات إلى مسارات أطول يؤخر وصول المواد الخام والبضائع أسابيع ويرفع كلفة النقل. الحاجة القانونية: مراجعة عقود التوريد لتحديد من يتحمل التأخير والكلفة الإضافية بحسب شرط التسليم المتفق عليه (Incoterms 2020)، وتفعيل بند القوة القاهرة إن وُجد وانطبقت شروطه.
2. ارتفاع تكاليف التأمين والخدمات اللوجستية
علاوات مخاطر الحرب ورسوم الشحن الإضافية تأكل هامش الربح في العقود ثابتة السعر. الحاجة القانونية: بنود تعديل السعر وتوزيع التكاليف الاستثنائية في العقود الجديدة، والتفاوض على ملاحق للعقود القائمة، ومراجعة الرسوم التي يفرضها الناقل على ضوء سند الشحن.
3. غرامات التأخير وتعثر عقود التوريد والمقاولات
تأخر المورد الخارجي ينتقل إلى المقاول أو المصنع المحلي في صورة غرامات تأخير ومطالبات فسخ. الحاجة القانونية: إخطار الطرف الآخر كتابة فور وقوع الحدث، توثيق أثره على الجدول الزمني بمستندات الشحن والمراسلات، طلب تمديد المدة، وصياغة ملحق أو تسوية تعيد جدولة الأعمال قبل أن يتحول الخلاف إلى دعوى.
4. الضغط على التكاليف التشغيلية والسيولة
تقلب أسعار الطاقة والنقل يضغط على ميزانيات المصانع والشركات كثيفة الاستهلاك. الحاجة القانونية: إعادة التفاوض على الالتزامات المالية طويلة الأجل وجدولتها مع الممولين والموردين، ودراسة برامج التمويل والدعم المتاحة بحسب شروطها.
القوة القاهرة أم الظروف الطارئة؟
القوة القاهرة: حدث خارج عن إرادة المتعاقد لا يمكن توقعه ولا دفعه يجعل التنفيذ مستحيلًا. إذا كانت الاستحالة مؤقتة توقف الالتزام مدتها ولم ينقضِ.
الظروف الطارئة: التنفيذ ممكن لكنه صار مرهقًا إلى حد الخسارة الفادحة بسبب حدث عام لم يكن متوقعًا عند التعاقد. الأثر هنا تعديل الالتزام لا سقوطه.
ارتفاع الكلفة وحده لا يُعد قوة قاهرة في الغالب، وكون الحدث متوقعًا وقت إبرام العقد يضعف التمسك بأي من الدفعين. لذلك تختلف النتيجة بين عقد أُبرم قبل الاضطراب وعقد أُبرم بعده.
إذا كان العقد خاضعًا لقانون أجنبي أو لشرط تحكيم، فالمرجع ذلك القانون ونص البند نفسه.
ما تفعله الإدارة الآن
حصر العقود المتأثرة وقراءة بنود القوة القاهرة وتعديل السعر وغرامات التأخير ومدد الإخطار في كل منها.
إرسال الإخطارات الكتابية في مواعيدها، فتفويت مدة الإخطار قد يُسقط الحق في التمسك بالبند.
توثيق الأثر: إشعارات الناقل، تواريخ الشحن الأصلية والفعلية، فواتير التكاليف الإضافية.
التفاوض على ملحق يعدّل المدة أو السعر قبل اللجوء إلى القضاء أو التحكيم.
تحديث نماذج العقود الجديدة ببنود صريحة لاضطراب الملاحة وعلاوات المخاطر وتغيّر المسارات.
وحين يكون الطرف الآخر مورّدًا أو ناقلًا خارج المملكة، يُدار الملف بالتنسيق مع محامين في بلد المورّد أو ميناء العبور عند الحاجة.
اطلب مراجعة عقودك المتأثرة
تراجع شركة محمود عادل الثمالي للمحاماة عقود التوريد والمقاولات المتأثرة وتعد الإخطارات والملاحق وتمثل الشركات في مطالبات غرامات التأخير. املأ النموذج التالي وسيتواصل معك الفريق المختص.
للمزيد في الموضوع نفسه: مقالات الوقاية من المخاطر القانونية
المعلومات الواردة في هذا المقال عامة ولا تغني عن استشارة خاصة بوقائع كل حالة.



تعليقات