بيع حصة شريك والتخارج من شركة كبيرة: كيف يحمي الإلزام بالبيع والبيع المشترك قيمة حصتك؟
بقلم المحامي محمود عادل الثمالي — شركة محمود عادل الثمالي للمحاماة | آخر مراجعة: 13 أكتوبر 2026
الجواب المختصر: حق الإلزام بالبيع (Drag-Along) شرطٌ يُلزم شركاء الأقلية ببيع حصصهم مع الأغلبية بالسعر والشروط نفسها عند ورود عرض شراء كامل للشركة. وحق البيع المشترك (Tag-Along) يمنح الأقلية حق الانضمام إلى بيع الأغلبية بالشروط نفسها. وينص نظام الشركات السعودي على جواز إدراجهما في وثائق الشركة بموافقة 90%.
لمن هذا المقال: الشركاء والمستثمرون في شركات كبيرة، سواء كنت أغلبية تريد بيع الشركة كاملة، أو أقلية تخشى أن تُترك مع مالك جديد لم تختره.
لماذا تتآكل قيمة الحصة عند التخارج؟
المشتري الجاد يريد غالبًا 100% من الشركة. فإذا رفض شريك أقلية البيع، قد يتراجع المشتري أو يخفض السعر. وفي الاتجاه المعاكس، قد تبيع الأغلبية حصتها بعلاوة سيطرة، وتبقى الأقلية في شركة لها مالك جديد دون أن تستفيد من تلك العلاوة.
غياب آلية خروج مكتوبة هو ما يحوّل لحظة البيع إلى مفاوضة ضعيفة أو نزاع طويل.
ما الفرق بين حق الإلزام بالبيع وحق البيع المشترك وحق الأولوية؟
الحق | لمن يحمي | متى يُفعَّل | أثره |
الإلزام بالبيع (Drag-Along) | الأغلبية والمشتري | عرض شراء لكامل الشركة من مشترٍ حسن النية | تبيع الأقلية بنفس السعر والشروط |
البيع المشترك (Tag-Along) | الأقلية | حين تبيع الأغلبية حصصها | تبيع الأقلية معها بنفس السعر والشروط |
الأولوية أو الاسترداد | الشركاء الباقون | حين يبيع شريك حصته لغير شريك | يشتري الشركاء الحصة قبل الغريب |
الإخراج القضائي | الشركاء أو الشركة | إخلال جسيم أو تعذر الاستمرار | حكم بإخراج الشريك وتقييم حصته |
ماذا يقول نظام الشركات السعودي؟
شركة المساهمة: تجيز المادة (113) من نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي (م/132) أن يتضمن النظام الأساس حق الإلزام بالبيع وحق البيع المشترك، بشرط موافقة المساهمين المالكين 90% على الأقل من الأسهم ذات حق التصويت.
شركة المساهمة المبسطة: تسري عليها أحكام شركة المساهمة فيما لم يرد فيه نص خاص، بموجب المادة (138)، والمادة (113) ليست من المواد المستثناة.
الشركة ذات المسؤولية المحدودة: يجيز النظام أن ينص عقد التأسيس على الحقّين بموافقة شريك أو أكثر يملكون 90% من رأس المال. كما يمنح الشركاء حق استرداد الحصة إذا أراد شريك بيعها لغير شريك، ويجوز لعقد التأسيس تنظيم إجراءاته ومدته وطريقة تقييمه.
اتفاقية الشركاء والميثاق العائلي: تجيز المادة (11) للشركاء إبرام اتفاقية تنظم علاقتهم بعضهم ببعض وبالشركة، وميثاقًا عائليًا ينظم التصرف في الحصص وحل النزاعات.
نقطة عملية مهمة: أي شريك أو مجموعة شركاء يملكون مجتمعين أكثر من 10% يستطيعون منع إدراج الحقّين في وثائق الشركة بعد التأسيس. لذلك أفضل لحظة لإدراجهما هي التأسيس أو دخول مستثمر جديد، حين يحتاج الجميع إلى الاتفاق.
أين يُكتب البند، وما قوته في التنفيذ؟
موضع البند | من يُلزم | قوته |
النظام الأساس أو عقد التأسيس | الشركة وكل الشركاء والمالك اللاحق | الأقوى، لأنه جزء من وثائق الشركة المقيدة في السجل |
اتفاقية الشركاء | أطرافها فقط | ملزمة بينهم، لكنها لا تمنع وحدها نقلًا يخالفها، والجزاء غالبًا التعويض |
الميثاق العائلي | أفراد العائلة الموقعون | ينظم الحوكمة والتصرف، ويُستحسن أن يُعكس في عقد التأسيس |
ونقل الملكية لا ينفذ في مواجهة الشركة والغير إلا بقيده: في السجل التجاري للحصص، وفي سجل المساهمين لأسهم شركات المساهمة غير المدرجة والمبسطة، وفق المادة (25).
كيف يُصاغ البندان ليعملا فعلًا؟
نسبة التفعيل: حدد نسبة الأغلبية التي تملك حق الإلزام بوضوح.
المشتري حسن النية: استبعد البيع لطرف مرتبط بالأغلبية بسعر صوري.
حد أدنى للسعر: اربط الإلزام بسعر لا يقل عن تقييم مستقل حديث.
تساوي المقابل: نفس السعر للسهم أو الحصة، ونفس شكل الدفع، ونفس الضمانات بنسبة الملكية.
سقف مسؤولية الأقلية: لا تتحمل الأقلية ضمانات تشغيلية لا تعرفها، وتبقى مسؤوليتها في حدود ما قبضته.
مهل الإخطار والرد: إخطار مكتوب بشروط العرض ومدة واضحة للرد.
آلية تنفيذ مزدوجة: التزام في وثائق الشركة، مع وكالة موثقة، ونص على جهة الفصل في التنفيذ.
العلاقة بحق الاسترداد: حدد أي الحقين يسبق الآخر حتى لا يتعارضا عند العرض.
كم يكلّفك غياب البندين؟ مثال افتراضي
الأرقام التالية توضيحية افتراضية لا تمثل بيانات سوق أو قضايا فعلية. شركة قيمتها 50 مليون ريال، وحصتك 20%، أي 10 ملايين ريال بالقيمة التناسبية.
الحالة دون البند | الافتراض | الأثر المحتمل عليك |
الأغلبية تبيع بعلاوة سيطرة ولا يوجد بيع مشترك | علاوة 20% للأغلبية وحدها | قد تفوّت نحو مليوني ريال |
تبيع حصتك منفردًا كأقلية | خصم أقلية وعدم قابلية للتسويق 25% | قد تبيع بـ 7.5 مليون بدل 10 ملايين |
مشترٍ يريد الشركة كاملة وشريك صغير يرفض | لا يوجد إلزام بالبيع | قد يتراجع المشتري أو يخفض السعر |
خلاف على التقييم دون آلية متفق عليها | نزاع أمام القضاء أو التحكيم | تكلفة ووقت، وتآكل قيمة الشركة أثناء النزاع |
شخّص وضعك في 4 أسئلة
هل في عقد التأسيس أو اتفاقية الشركاء بند مكتوب للإلزام بالبيع أو البيع المشترك؟
هل يحدد العقد طريقة تقييم الحصة ومن يعيّن المقيّم عند الخروج؟
هل عُدّلت وثائق شركتك وفق نظام الشركات الجديد؟
هل تستطيع التحرر من كفالاتك الشخصية لديون الشركة عند خروجك؟
كلما زادت الإجابات بـ«لا»، زادت الحاجة إلى مراجعة وثائق شركتك قبل أن يظهر مشترٍ أو يبدأ خلاف.
أسئلة شائعة
هل يجوز إجباري على بيع حصتي؟
نعم، إذا نصت وثائق الشركة على حق الإلزام بالبيع ووافقت عليه النسبة النظامية، وتحقق شرط التفعيل، كعرض من مشترٍ حسن النية بالسعر والشروط نفسها للجميع.
هل يلزم موافقة الشركاء لبيع حصتي في الشركة ذات المسؤولية المحدودة؟
إذا كان البيع لغير شريك، فللشركاء حق استرداد الحصة وفق النظام وعقد التأسيس قبل أن تنتقل إلى الغريب.
هل يمكن إضافة البندين لشركة قائمة؟
يمكن، بموافقة 90% وفق ما سبق، أو باتفاق الشركاء تعاقديًا. ولذلك يسهل إدراجهما أكثر عند التأسيس أو دخول مستثمر.
شريكي قريبي، هل يضر طرح الموضوع بالعلاقة؟
يُصاغ البند حماية متبادلة لا اتهامًا: فهو يحمي كل طرف من أن يُفاجأ بمالك جديد أو بسعر غير عادل، ويحفظ الشركة من نزاع قد يمتد إلى العائلة.
هل تفيد المراجعة بعد التأسيس؟
نعم، عبر تعديل عقد التأسيس أو النظام الأساس، أو إبرام اتفاقية شركاء أو ميثاق عائلي.
ما الفرق بين البيع المشترك وحق الأولوية؟
حق الأولوية يمنح الشركاء فرصة الشراء قبل الغريب، أما البيع المشترك فيمنح الأقلية حق البيع مع الأغلبية للمشتري نفسه.
جلسة تشخيص سرية لمخاطر التخارج
تراجع شركة محمود عادل الثمالي للمحاماة عقد شركتك واتفاقية الشركاء، وتحدد الثغرات التي قد تخفض قيمة حصتك عند الخروج، وتقترح الصياغة التي تحميك. تخضع كل المعلومات والمستندات لواجب السرية المهنية، ويتواصل معك مختص خلال يوم عمل.
هذا المقال للتوعية العامة ولا يُعد رأيًا قانونيًا في حالة بعينها. المواد المذكورة من نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي (م/132) وتاريخ 1/12/1443هـ.



تعليقات