top of page

تنفيذ أحكام التحكيم الأجنبية في السعودية: الشروط والإجراءات وأسباب الرفض

قبل 5 دقائق
4 دقيقة قراءة

بقلم المحامي محمود عادل الثمالي — شركة محمود عادل الثمالي للمحاماة | آخر مراجعة: 13 أكتوبر 2026

الجواب المختصر: يُنفَّذ حكم التحكيم الأجنبي في السعودية بطلب إلى محكمة التنفيذ، وفق اتفاقية نيويورك والاتفاقيات النافذة ونظام التنفيذ. ويُشترط عمومًا أن يكون الحكم نهائيًا، وأن يكون المحكوم عليه قد أُبلغ ومُكِّن من الدفاع، وألا يخالف حكمًا سعوديًا سابقًا أو النظام العام.

لمن هذا المقال: الشركات والمستثمرون الذين حصلوا على حكم تحكيم صادر خارج المملكة ضد طرف له أصول في السعودية، أو الذين يتفاوضون على مقر تحكيم أجنبي.

ما الإطار النظامي لتنفيذ الحكم الأجنبي؟

  • اتفاقية نيويورك (New York Convention): انضمت المملكة إلى اتفاقية الاعتراف بأحكام التحكيم الأجنبية وتنفيذها، مع تحفظ المعاملة بالمثل، أي أنها تطبقها على الأحكام الصادرة في دولة متعاقدة أخرى.

  • الاتفاقيات الإقليمية: مثل اتفاقيات التعاون القضائي بين الدول العربية ودول مجلس التعاون، بحسب دولة صدور الحكم.

  • نظام التنفيذ: يحدد شروط تنفيذ الأحكام والقرارات الأجنبية وأحكام المحكمين الأجنبية، ويختص قاضي التنفيذ بإصدار أمر التنفيذ.

  • نظام التنفيذ الجديد: نُشر في جريدة أم القرى في مايو 2026، ويعمل به بعد مئة وثمانين يومًا من نشره، ويحل محل نظام التنفيذ الصادر بالمرسوم الملكي (م/53)، الذي يبقى ساريًا إلى حين نفاذ النظام الجديد ويقوم على شروط مماثلة في جوهرها، أبرزها المعاملة بالمثل ونهائية الحكم وعدم مخالفة النظام العام. وتنص المادة (9) من النظام الجديد على أن تنفيذ أحكام المحكمين واتفاقات التسوية الصادرة في دولة أجنبية يكون وفق التزامات المملكة في المعاهدات، بعد التحقق من الشروط التي تنص عليها المادة نفسها للأحكام الأجنبية. كما تنص المادة (11) من النظام الجديد على عدم قبول طلب التنفيذ بسند مضى على تاريخ استحقاقه أكثر من عشر سنوات، مع مراعاة ما تقضي به الأنظمة ذات الصلة.

ما الشروط التي يتحقق منها قاضي التنفيذ؟

وفق المادة (9) من نظام التنفيذ الجديد، وهي شروط قريبة مما استقر عليه العمل قبله:

  • ألا يكون النزاع من اختصاص المحاكم السعودية حصريًا.

  • ألا تكون هناك دعوى مماثلة منظورة في المملكة قبل رفع الدعوى في الخارج.

  • أن يكون الخصوم قد كُلِّفوا بالحضور ومُثِّلوا تمثيلًا صحيحًا ومُكِّنوا من الدفاع.

  • أن يكون الحكم نهائيًا وفق نظام الجهة التي أصدرته.

  • ألا يتعارض مع حكم أو أمر صادر في المملكة في الموضوع نفسه.

  • ألا يخالف النظام العام في المملكة.

وفي الممارسة، يدقق القضاء في مخالفة أحكام الشريعة الإسلامية والنظام العام، ومن أمثلتها فوائد التأخير الربوية. وقد يُنفَّذ الجزء السليم من الحكم ويُستبعد الجزء المخالف إذا أمكن فصله.

كيف تسير الإجراءات عمليًا؟

  1. تجهيز المستندات: أصل الحكم أو صورة مصدقة، واتفاق التحكيم، وما يثبت نهائية الحكم وتبليغه.

  2. التصديق والترجمة: تصديق المستندات من الجهات المختصة في بلد الصدور ومن السفارة، وترجمة معتمدة إلى العربية.

  3. تقديم طلب التنفيذ: إلى محكمة التنفيذ إلكترونيًا عبر منصة ناجز، مع تحديد أصول المحكوم عليه إن أمكن.

  4. فحص الشروط: يتحقق قاضي التنفيذ من الشروط دون إعادة نظر موضوع النزاع.

  5. أمر التنفيذ والإجراءات التالية: بعد قبول الطلب تبدأ إجراءات التنفيذ الجبري وفق النظام، ويحق للمحكوم عليه إثارة منازعة تنفيذ في الحالات المقررة.

ما الفرق بين تنفيذ الحكم الأجنبي والمحلي؟

المعيار

حكم تحكيم صادر في المملكة

حكم تحكيم أجنبي

حكم قضائي أجنبي

السند النظامي

نظام التحكيم ونظام التنفيذ

الاتفاقيات الدولية ونظام التنفيذ

نظام التنفيذ والمعاملة بالمثل

طريق الطعن على الحكم

دعوى البطلان أمام محكمة الاستئناف

لا بطلان في المملكة، والطعن في دولة المقر

لا طعن موضوعي في المملكة

ما يفحصه القاضي

الشروط الشكلية والنظام العام وعدم التعارض

شروط الاتفاقية والنظام والنظام العام

الاختصاص والتبليغ والنهائية والمعاملة بالمثل

أهمية دولة الصدور

لا تثير إشكالًا

يجب أن تكون دولة متعاقدة في الاتفاقية

يجب ثبوت المعاملة بالمثل

أكثر أسباب الرفض شيوعًا

مخالفة النظام العام أو عدم التبليغ

مخالفة الشريعة والنظام العام، أو عدم النهائية

غياب المعاملة بالمثل

ما أسباب رفض التنفيذ وكيف تتجنبها؟

سبب الرفض المحتمل

كيف تتجنبه

مخالفة الشريعة أو النظام العام

فصل المطالبات، وتجنب الفوائد الربوية، والمطالبة بتعويض فعلي مثبت

عدم إثبات التبليغ والتمكين من الدفاع

الاحتفاظ بإثباتات التبليغ بكل مرحلة

الحكم غير نهائي في دولة المقر

الحصول على ما يثبت عدم وجود طعن قائم

تعارض مع حكم سعودي سابق

مراجعة وجود دعاوى في المملكة قبل بدء التحكيم

عيوب التصديق والترجمة

تصديق كامل وترجمة معتمدة لكل المستندات

دولة غير متعاقدة

اختيار مقر في دولة منضمة إلى اتفاقية نيويورك

شخّص وضعك في 4 أسئلة

  1. هل صدر حكمك في دولة منضمة إلى اتفاقية نيويورك؟

  2. هل لديك ما يثبت تبليغ الطرف الآخر بكل مراحل التحكيم؟

  3. هل يخلو الحكم من مبالغ قد تُعدّ فوائد ربوية أو تخالف النظام العام؟

  4. هل حددت أصول المحكوم عليه في المملكة؟

كلما زادت الإجابات بـ«لا»، زادت الحاجة إلى مراجعة ملف التنفيذ قبل تقديمه.

أسئلة شائعة

هل يعيد القاضي السعودي نظر موضوع النزاع؟

لا، الأصل أن قاضي التنفيذ يتحقق من الشروط النظامية دون مراجعة موضوع النزاع أو تقدير الأدلة.

هل أحتاج إلى دعوى اعتراف مستقلة قبل التنفيذ؟

يقدَّم الطلب مباشرة إلى محكمة التنفيذ، التي تتحقق من الشروط عند النظر في الطلب.

ماذا لو تضمن الحكم فوائد تأخير؟

قد يُستبعد هذا الجزء لمخالفته أحكام الشريعة، مع إمكانية تنفيذ بقية الحكم إذا أمكن فصله.

هل يؤثر نظام التنفيذ الجديد على طلبي؟

يعمل بالنظام الجديد بعد مئة وثمانين يومًا من نشره، ولذلك يستحسن مراجعة توقيت الطلب والقواعد الانتقالية مع مختص.

هل الإجراءات مكلفة مقارنة بقيمة الحكم؟

تختلف التكلفة بحسب حجم المستندات والترجمة والأصول، وتقدير ذلك مبكرًا يساعد على اتخاذ قرار مدروس.

هل يبقى الحكم وتفاصيل النزاع سرية؟

يمكن الحفاظ على قدر من السرية في تجهيز الملف، لكن إجراءات التنفيذ أمام المحكمة لها طبيعة قضائية، ويُراعى ذلك عند إعداد الطلب.

جهّز ملف تنفيذ حكمك الأجنبي بإتقان

تفحص شركة محمود عادل الثمالي للمحاماة حكم التحكيم الأجنبي ومستنداته، وتحدد مخاطر الرفض المحتملة، وتتولى تقديم طلب التنفيذ ومتابعته أمام محكمة التنفيذ. تخضع كل المعلومات والمستندات لواجب السرية المهنية، ويتواصل معك مختص خلال يوم عمل.

هذا المقال للتوعية العامة ولا يُعد رأيًا قانونيًا في حالة بعينها. المواد المذكورة من نظام التنفيذ المنشور في جريدة أم القرى بتاريخ 14/11/1447هـ، مع الإشارة إلى اتفاقية نيويورك ونظام التحكيم الصادر بالمرسوم الملكي (م/34).

المنشورات الأخيرة

إظهار الكل

تعليقات


bottom of page